أبي بكر جابر الجزائري
663
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الباطن أو الظاهر أنا لا أعلمه ولا أسأل عنه ولا أحاسب عليه ، إِنْ حِسابُهُمْ « 1 » إِلَّا عَلى رَبِّي هو الذي يحاسبهم ويجزيهم لو تشعرون بهذه الحقيقة لما عبتموهم لي وحملتموني مسؤولية عملهم وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » أي من حولي ، إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ « 3 » مُبِينٌ فلست بجبار ولا ذي سلطان فأطرد الناس وظيفتي أنى أنذر الناس عاقبة الكفر والمعاصي ليقلعوا عن ذلك فينجوا من عذاب اللّه ويسلموا . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان أن من كذب رسولا فكأنما كذب كل الرسل وذلك باعتبار أن دعوتهم واحدة وهي أن يعبد اللّه وحده بما شرع للناس من عبادات تطهرهم وتزكيهم . 2 - إثبات أخوة النسب ، ولا تعارض بينها وبين أخوة الدين . 3 - عدم جواز أخذ أجرة على دعوة اللّه تعالى . ووجوب إبلاغها مجانا . 4 - وجوب التقوى لله تعالى ، وطاعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . 5 - لا يجوز طرد الفقراء من مجالس العلم ليجلس مجالسهم الأغنياء وأهل الجاه . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 115 إلى 122 ] إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 )
--> ( 1 ) قيل لسفيان : إنّ امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار ؟ فقال : إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ . ( 2 ) ظاهر الكلام أنهم طلبوا منه طرد الضعفاء من المؤمنين كما فعلت قريش . ( 3 ) جملة : إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ استئناف في معنى التعليل لعدم طردهم والقصر في الجملة إضافي قصر موصوف على صفة .